Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
3 mai 2006 3 03 /05 /mai /2006 23:45

السبب الذي من أجله وضع بيدبا الفيلسوف لدبشليم ملك الهند كتاب كليلة و دمنة

 

 

قال علي بن الشاه الفارسي

 

 

 

 

 

 

 

 

لما فرغ الإسكندر ذا القرنين الرومي من أمر الملوك الذين كانوا بناحية المغرب سار يريد ملوك الشرق من الفرس و غيرهم .

  

 

فلم يزل يحارب من نازعه، و يواقع من واقعه ، و يسالم من وادعه من ملوك الفرس و هم من الطبقة الأولى ، حتى ظهر عليهم ، و قهر من ناوأه و تغلب على من حاربه ،فتفرقوا طرائق .

 

 

 

 

فتوجه بالجنود نحو بلاد الصين، فبدأ في طريقه  بملك الهند ليدعوه إلى طاعته ، و الدخول في ملته و ولايته .

 

 

و كان على الهند في ذلك الزمان ملك ذو سطوة و بأس، يدعى فور

 

 

فلما قرب ذو القرنين من فور الهندي ، و بلغه ما قد أعد له من الخيل التي كأنها قطع الليل ، مما لم يلقه بمثله أحد من الملوك ، تخوف ذو القرنين من تقصير يقع به إن هو عجل المبارزة. و كان ذو القرنين رجلا ذا حيل و مكايد ، مع حسن تدبير و تجربة ،فرأى إعمال الحيلة و التمهل ، و احتفر خندقا على عسكره ، و أقام بمكانه ، لاستنباط الحيلة و التدبير لأمره ، و كيف ينبغي له أن يقدم على الإيقاع به .

 

 

 

 

و كان ذو القرنين لا يمر بمدينة إلا أخذ الصناع المشهورين من صناعها بالحذق من كل صنف ،فنتجت له همته ، و دلته فطنته أن يتقدم إلى الصناع الذين معه ، أن يصنعوا خيلا من نحاس مجوفة ، عليها تماثيل من الرجال . على بكر تجري ،إذا دفعت مرت سراعا . و أمر ، إذا فرغوا منها ، أن تحشى أجوافها بالنفط و الكبريت و تلبس و تقدم أمام الصف في القلب .  

و وقت ما يلتقي الجمعان تضرم فيها النيران ، فإن الفيلة إذا لفت خراطيمها على الفرسان و هي حامية ولت هاربة .

 

 

 

 

و أوعز إلى الصناع بالتشمير و الانكماش و الفراغ منها . فجدوا في ذلك و عجلوا ، و قرب أيضا اختيار وقت المنجمين ، فأعاد ذو القرنين رسله إلى فور بما يدعوه إليه من طاعته و الإذعان لدولته ، فأجاب جواب مصر على مخالفته ، مقيم على محاربته .

 

 

 

 

فلما رأى ذو القرنين عزيمته ، سار إليه بأهبته .

 

 

 

 

و قدم فور الفيلة أمامه ، و دفعت الرجال تلك الخيل وتماثيل الفرسان ، فأقبلت الفيلة نحوها و لفت خراطيمها عليها. فلما أحست بالحرارة ألقت من كان عليها ، و داستهم تحت أرجلها ، ومضت مهزومة هاربة لا تلوي على شيء ، و لا تمر بأحد إلا وطئته و تقطع فور و جمعه ، و تبعهم أصحاب الإسكندر و أثخنوا فيهم الجراح ، وصاح الإسكندر :

 

 

 

 

"يا ملك الهند ، ابرز إلينا و أبق على عدتك و عيالك و لا تحملهم إلى الفناء ، فإنه ليس من المروءة أن يرمي الملك بعدته في المهالك المتلفة و المواضع المجحفة ، بل يقيهم بماله و يدفع عنهم بنفسه . فابرز إلي و دع الجند ، فأينا قهر صاحبه فهو الأسعد"

 

 

 

 

فلما سمع فور من ذي القرنين ذلك الكلام دعته نفسه إلى ملاقاته طمعا فيه و ظن ذلك فرصة .  فبرز إليه الإسكندر فتجاولا على ظهري فرسيهما ساعات من النهار ليس يلقى أحدهما من صاحبه فرصة و لم يزالا يتعاركان .

 

 

 

 

 à    suivre ..........................................................................................

 

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by noureddine - dans image
commenter cet article

commentaires

Nawfal BENBRAHIM 07/07/2009 19:32

alexendre le grand , construisait des villes, la ou il metait ses pied, c'est ce qui nous manque , tant de commune rurale tant de villes....................................................