Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
20 février 2013 3 20 /02 /février /2013 19:29

 

 

 

 

 

 

الدعارة في عمقها إحتجاج على وضع مفروض

 

p02-20-06-16.05_1_.jpg

 

 


لا أحد يمكنه نكران ما أقره التاريخ،وهو يقر أن الدعارة هي أقدم مهنة في التارخ،لأن الإنسان وقتها لم يكن يملك ما يعطيه سوى الجسد،لكن،مع مرور السنوات،وصول الإنسان إلى القرن 21 بعلومه،وطبه وصواريخه وفكره،مع مرور كل هذه القرون وجود كل هذه الأشياء لا زالت الدعارة سائدة،تسود أجساد كثير من البشر،بل مجتمعات والسبب هو أن الإنسان حقيقة لم يعد يملك ما يعيه سوى جسده.فالدعارة في عمقها إحتجاج على وضع مفروض ليس لظروف مادية،وإنما لفكرة سائدة تجرد الإنسان من فهم معنى ذاته،وهذه الفكرة هي الجهل الذي يختلف تماما عن الأمية،فالأمي هو من يجهل فك الحروف،أما الجاهل فهو من يجهل مغزى الحياة وفهم معنى الإنسان.فهل الحياة تنتهي بانتهاء الذات حتى تمتلكنا؟وهل الإنسان يختزل في الذات حى تقودنا؟فالذات مجرد أداة تقود إلى الحياة،ليس غريزة بل رسالة،عقلا ميزة الإنسان عن الحيوان،لكن حين نفتح النوافد لنطل على واقعنا،تظهر الدعارة منتشرة هنا وهناك،منظمة،عبثية،مستورة في الأوكار،منشورة على صفحات الجرائد،إغتصاب،طلاق،يتم،خيانة،لقطاء...وواقع يتألم ووطن ينزف أبناءه،ولا أحد يعرف سبب انتشار الدعارة،حتى دعارة الفكر،والسبب وحيد لا رفيق له،هو أن المجتمعات التي تسودها الدعارة هي مجتمعات لم تكتشف بعد الزراعة ليس بمعناها التقليدي كمنتج للحب قمحا وشعيرا،وإنما بمعناها الإنساني كمنتج لحب الإرتباط إستقرارا لا إغترابا يجعل في البحر نارا وفي البر فرارا،لتعود الأرض كالمرأة داعرة،ويعود الوطن كالرجل حقيرا منبودا...لكن على من تحكي زابورك يا داوود،ففي حياتنا جراح تمزق العقد الذي يجمعنا،عقد الإنتماء الذي لا شرط له سوى العطاء دون انتظار أخد،ونحن لا نملك ما نعطيه سوى الجسد بلهفته،بغريزته وموت الحياة في أحشائه؟آسفي يا داوود،فحلمك ألا نجعل من أنفسنا مجرد عابرين في كلام عابر،وألا ترفرف في سماء أرضنا رايات ممزقة،رخيصة ،بالية منسية،وألا تكتب في بطائق هويتنا مواطن مهنته بدون،ففي البدون إعدام للحياة،وإعدام للعطاء والعطاء وحده شرط الإنتماء،حبا،إرتباطا بالأرض أما والجنة تحت أقدام الأمهات،؛؛؛؟؟أما الأخذ دون عطاء فهو مجرد دعارة،دعارة الجسد والفكر والحياة نطاؤها وتطاؤنا فناء لا استمرارا،متعة لا هذفا،عدما لا وجودا،؟فالدعارة تقتل المعنى في الحياة،ليصير الغنى لباسا،والفكر تملقا،والإيمان لحية،ويصير لدين دكاكين،ويصير للقانون كفاف وموازين...................والقافلة تمر، والتاريخ سيشهد على الدكرى أم النسيان،على العدم أم الدوام،على الإنسان أم أشباه الإنسان؟هل حقا لا نملك

ما نعطيه سوى الجسد؟؟؟؟

 

 

أحمد كنون 

Partager cet article

Repost 0
Published by نورالدين عميار
commenter cet article

commentaires